اخبار وتحليلات اقتصادية

أسبوع ساخن جدا: يلين تتراجع أمام مفاجئة الفيدرالي، ماذا عن الذهب والدولار

أسبوع حافل بالأحداث والتصريحات من التي أدلى بها صناع السياسة النقدية والمالية الكبار، والذي يخلو أيضا من التراجع غن التصريحات والتضارب بين السلطات.

يلين

تراجعت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين عن تعليقاتها حول ضرورة رفع أسعار الفائدة، قائلة يوم الثلاثاء الماضي إنها لا تتوقع وكذلك لا توصي برفع أسعار الفائدة.

وكما يُظهر موسم إعلان النتائج المالية للشركات مدى ارتفاع مستويات الإيرادات والأرباح.

ما يزال الجدل قائماً حول ما إذا كان التيسير الكمي سيخلق طفرة غير مرغوب فيها بالتضخم.

وعلى الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى قد أكدوا أن أسعار الفائدة ستظل كما هي دون تغيير.

إلا أنه كان من الواضح أن الإجراءات التي اتخذتها تلك المؤسسات كانت بمثابة ردة فعل.

عملة رخيصة جدا جدا تقفز 23100%، ماسك قد يتبناها

فجأة

لذا، فإن رفع أسعار الفائدة أو التراجع التدريجي عن تطبيق السياسات التيسيرية سيحدث فجأة وليس بشكل دوري.

وفي أعقاب صدور تلك التعليقات، استمر تراجع سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن “ليبور”.

إذ افتتح سعر ليبور لأجل 3 أشهر تداولات الأسبوع عند مستوى 0.175% واستمر في الانخفاض إلى أن وصل إلى 0.159% يوم الجمعة وذلك قبل إصدار بيانات الوظائف غير الزراعية.

وفاجأت بيانات سوق العمل الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأطراف المشاركة في السوق.

إذ أشارت توقعات الاقتصاديين إلى نمو الوظائف غير الزراعية بمقدار مليون وظيفة في أبريل.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة إضافة 266 ألف وظيفة فقط مقارنة بمليون وظيفة متوقعة و916 ألف وظيفة تمت إضافتها في مارس الماضي.

كما بلغت وظائف القطاع الخاص التي تمت إضافتها في أبريل 724 ألف وظيفة، مما زاد من وقع المفاجأة عندما ظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية.

مؤشرات

تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) بمقدار 4 نقاط إلى 60.7 في أبريل (رأي إجماع المحللين 65.0).

مما يعتبر من أكبر المفاجآت السلبية منذ يناير 2014 على الرغم من أن مستوى المؤشر ما يزال في الحدود العلياً لنسبة 2% من القراءات الشهرية على مدار الثلاثين عاماً الماضية.

ويواصل العديد من المصنعين الإشارة إلى الطلب القوي جنبًا إلى جنب مع التحديات واسعة النطاق التي تشهدها سلاسل التوريد.

بنك إنجلترا

صوتت لجنة السياسة النقدية في المملكة المتحدة بالإجماع على إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 0.1% كما كان متوقعاً.

إلا أن اللجنة صوتت بفارق 8-1 لصالح إبقاء المستوى المستهدف لمشتريات السندات الحكومية عند مستوى 875 مليار جنيه إسترليني.

في الوقت الذي فضل فيه كبير الاقتصاديين، آندي هالدين، خفض قيمة البرنامج من 875 مليار جنيه إسترليني إلى 825 مليار جنيه إسترليني.

إلا أن لجنة السياسة النقدية أجمعت على إبقاء مشتريات سندات الشركات عند مستوى 20 مليار جنيه إسترليني.

وبالتالي يظل إجمالي القيمة المستهدفة لبرنامج شراء الأصول عند مستوى 895 مليار جنيه إسترليني.

عاجل: تلك العملة إلى القمر الآن، ليست دوجكوين

أبطأ

وأعلن بنك إنجلترا أيضاً عن وتيرة شراء أبطأ بقيمة 1.147 مليار جنيه إسترليني لكل مزاد (أي 3.4 مليار جنيه إسترليني أسبوعياً، متراجعاً من 4.4 مليار جنيه إسترليني).

وبعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من عام 2021.

يتوقع بنك إنجلترا أن ارتفاعا وبشكل حاد في الربع الثاني من العام.

وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن يكون معدل النشاط في الربع الثاني أقل بحوالي 5% من مستواه المسجل في الربع الرابع من عام 2019.

إلا أن لجنة السياسة النقدية تتوقع أن يتعافى الناتج المحلي الإجمالي بقوة إلى مستويات ما قبل الجائحة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.

العجوز الفرنسي، خلع إيلون ماسك ويطارد بيزوس

توقعات

وأشارت توقعات بنك إنجلترا إلى ارتفاع التضخم مؤقتاً فوق مستوى 2% بنهاية عام 2021 فيما يعزى ذلك بصفة رئيسية إلى تطورات أسعار الطاقة.

إلا أن الوضع يتوقف على مسار السوق فيما يتعلق بأسعار الفائدة (والذي يتضمن تشديد السياسات بحوالي 50 نقطة أساس على مدى السنوات الثلاث المقبلة).

مما قد يترتب عليه عودة معدلات التضخم إلى حوالي 2% على المدى المتوسط.

ورأت لجنة السياسة النقدية بعض المخاطر فيما يتعلق بتوقعات النمو على المدى القريب (وذلك بسبب جائحة كوفيد-19 ومخاطر السلالات المتحورة من الفيروس).

ومستقبلياً، يتوقع أن تتوازن المخاطر بصفة عامة، إلا أنه ظهرت أيضاً مخاطر تجاوز لتلك التوقعات إذا تبدد حذر المستهلكين بسرعة أكبر مما كان متوقعاً في الأرباع القادمة.

لاجارد

ألقت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد يوم الجمعة الماضي كلمة حول الاقتصاد العالمي خلال المؤتمر السنوي لحالة الاتحاد 2021 المقام في مدينة فلورنسا.

وأكدت أن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي ساعدت في تقليل عدم المساواة أثناء الجائحة.

وقالت يوم الجمعة إن جهود صانعي السياسة لرفع معدل التضخم في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من خلال شراء الأصول على نطاق واسع.

والقروض طويلة الأجل وخفض أسعار الفائدة بمستويات قياسية،قد ساهمت في تعزيز الاقتصاد ودعم سوق العمل.

وأضافت أن “المساهمة في المزيد من الوظائف لها تأثير مباشر على الحد من عدم المساواة.

وقالت لاجارد أيضاً إن أزمة فيروس كورونا “ستخلق حالة من عدم المساواة”، خاصة بالنسبة للعمال ذوي الدخل المنخفض وفئة الشباب، “وعلينا أن ننظر إلى الأمر بعناية شديدة”.

عاجل: هيئة الأوراق المالية الأمريكية تهاجم سوق العملات الرقمية

العملات

شهد الدولار الأمريكي أسبوعاً متقلبا كردة فعل لبعض التطورات الجوهرية.

إذ افتتح مؤشر الدولار تداولات الأسبوع عند مستوى 91.25 وواصل تداولاته ضمن نطاق محدود حتى بعد إصدار تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.

مما أدى إلى تراجع المؤشر إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ 3 أشهر ووصوله إلى 90.349.

ونظراً لذلك، شهدنا صعود العملة الموحدة لتكسر حاجز الـ 1.21 وتصل إلى أعلى مستوياتها المسجلة في أسبوع عند 1.2171.

كما عكس الدولار الأمريكي مكاسبه مقابل الفرنك السويسري، ووصل إلى أدنى المستويات المسجلة خلال 3 أشهر عند مستوى 0.9011.

السلع

شهدت الأسعار نمواً حاداً وواصلت رحلة ارتفاعاتها، مما يثير الجدل حول ما إذا كان النمو الاقتصادي في كافة أنحاء العالم سيتوقف.

إذ ارتفع سعر الذهب بنحو 3.82% ووصل إلى 1,836.60 دولار للأوقية على أساس أسبوعي.

أما بالنسبة للنفط، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط وأنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 64.90 دولاراً للبرميل.

بينما أغلق خام مزيج برنت عند مستوى 68.28 دولاراً للبرميل بنهاية أسبوع التداول.

Mahmoud Kotp

محلل فنى فى الاسواق المالية مع خبرة اكثر من 16 عاما فى مجال البورصات والاوراق المالية بالشركات الاوروبية والمصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى