اخبار وتحليلات اقتصادية

أسبوع ساخن جدا: غموض الفيدرالي، تفاؤل بايدن يثير الرعب، وانزلاق أوروبا

ما بين خطة الوظائف وخطة العائلات رابطا بسيط، فكلاهما يعتمد على الضرائب، وما بين غموض الفيدرالي وتحسن المؤشرات الاقتصادية تترقب وول ستريت.

الفيدرالي

أكمل الدولار الأمريكي تراجعه الأسبوع الماضي على خلفية مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسته التيسيرية على الرغم من الإقرار بالانتعاش القوي الذي شهده الاقتصاد الأمريكي في بداية العام الحالي.

 ويتزامن تحسن النمو العالمي والتزام الاحتياطي الفيدرالي بمواصلة السياسة النقدية التيسيرية في تعزيز أداء الأصول عالية المخاطر مما ساهم في تحفيز الاتجاه الهبوطي للدولار.

 وفي نهاية يوم الجمعة تمكن الدولار الأمريكي من الصعود بعد نشر بيانات اقتصادية عززت من تعافي الاقتصاد الأمريكي.

 وكشف تقرير السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي إقرار اللجنة “تحسن” النشاط الاقتصادي والتوظيف بدعم من “تقدم طرح اللقاحات والدعم القوي للسياسات” كما ارتفع معدل التضخم، إلا أنه “يعكس إلى حد كبير عوامل انتقالية”.

 ويتسق هذا الموقف مع استراتيجية الاحتياطي الفيدرالي القائمة على تحمل ارتفاع التضخم هامشياً عن المستويات المستهدفة مع التركيز على سوق العمل كمؤشر لتغيير السياسات المتبعة.

إلا أن الأسواق كانت تأمل في تحديث التوجهات المستقبلية للبنك واتباع سياسات أكثر تشدداً.

ولكن بدلاً من ذلك، ظل الاحتياطي الفيدرالي غامضاً، إذ صرح أنه “قد يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق مزيد من التقدم الكبير” نحو الأهداف الموضوعة لتبرير تقليص التيسير الكمي.

 وعلى إثر تلك التصريحات تراجعت عائدات سندات الخزانة هامشياً، وانتعشت الأسهم العالمية، وتعرض الدولار الأمريكي للضغوط مما دفعه نحو الانخفاض بصفة عامة.

خطة العائلات

في ذات الوقت، ألقى الرئيس الأمريكي جو بايدن خطابه الأول أمام الكونجرس، والذي أعرب خلاله عن تفاؤله تجاه مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

 حيث شهدت برامج اللقاحات تقدماً ملحوظاً، إذ وصلت نسبة من حصلوا على اللقاح بشكل كامل في الولايات المتحدة إلى 29.1%، في حين بلغت نسبة من حصل على جرعة واحدة على الأقل حوالي 42.7%.

وساهمت حزم الإغاثة لمواجهة تداعيات الجائحة إلى جانب عمليات إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية في تسريع وتيرة النمو هذا العام.

إلا أن بايدن زعم أنه ما يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به وقدم خطة جديدة لتعزيز الانفاق على البرامج الاجتماعية بقيمة 1.8 تريليون دولار أمريكي تسمى “خطة العائلات الأمريكية” والتي تهدف إلى مساعدة الأسر ذات الدخل المتوسط.

 ويأمل الرئيس بايدن في دمج هذه الحزمة المالية الجديدة مع “خطة الوظائف الأمريكية” بقيمة 2.3 تريليون دولار أمريكي والتي تركز على تحسين البنية التحتية.

وتماماً مثل “خطة الوظائف الأمريكية”، سوف يتم تمويل “خطة العائلات الأمريكية” من الضرائب المفروضة على الأثرياء.

الناتج المحلي 

سجل الاقتصاد الأمريكي نمواً بنسبة 6.4% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2021، مقابل 4.3% في الربع الرابع من عام 2020. و

عكست تلك الزيادة استمرار الانتعاش الاقتصادي، وإعادة فتح المؤسسات، والاستجابة الحكومية المستمرة المتعلقة بمواجهة الجائحة.

وأدى الطلب القوي على السلع بدعم من جولتين هائلتين من حزم التحفيز المالي إلى ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 10.7% على أساس سنوي.

وظهرت إحدى التبعات السلبية بعد توزيع شيكات التحفيز ونمو الطلب المحلي والتي تمثلت في اتساع العجز التجاري الأمريكي إلى مستوى قياسي بلغ 90.6 مليار دولار أمريكي.

إذ تراجعت الصادرات من السلع والخدمات مقابل ارتفاع الواردات من السلع والخدمات.

ويشكل اتساع العجز التجاري عاملاً اضافياً يزيد من الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأمريكي وذلك نظراً لقيام معظم المستوردين ببيع عملتهم المحلية للدفع بعملة الجهة المصدرة.

 

أوروبا 

انزلق اقتصاد منطقة اليورو إلى ركود مزدوج في بداية العام حيث أدى الإغلاق الصارم لاحتواء الجائحة في كافة أنحاء المنطقة إلى إغلاق العديد من أنشطة الأعمال وتخوف المستهلكين من الإنفاق.

وتظهر التقارير الواردة من أكبر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مدى تأخر منطقة اليورو في التعافي من الجائحة في ظل تباطؤ وتيرة طرح اللقاحات.

إلا انه على الرغم من ذلك، ظهرت مؤشرات على التحسن، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة بنسبة -0.6% في الربع الأول مقابل توقعات بتراجع بنسبة -0.8%.

وذلك بدعم من النمو المتواضع الذي سجلته فرنسا، وجاءت البيانات أفضل بشكل ملحوظ أيضاً من الربع الرابع لعام 2020 الذي شهد انخفاض بنسبة -1.4%.

وما يزال هناك سبباً يدعو للتفاؤل، حيث بدأت معدلات طرح اللقاحات في التزايد. وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، قفز مؤشر الثقة الاقتصادية إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2018.

وسجلت ألمانيا رقماً قياسياً جديداً بإعطاء 1.1 مليون حقنة لقاح في يوم واحد.

 وسوف تساهم تلك التطورات في الحد من التداعيات السلبية لانكماش الناتج المحلي الإجمالي عن فترة الربع الأول لمنطقة اليورو ككل.

تلك العملة تواصل التألق على حساب بتكوين، إليك المحطة التالية

اليابان

أبقى بنك اليابان الأسبوع الماضي على سياساته دون تغيير كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

 إلا انه قام بتحديث توقعاته الاقتصادية والتي ترى بقاء التضخم أقل بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2.0% خلال فترة التوقعات.

 مما يشير إلى ضرورة الحفاظ على السياسة النقدية التيسيرية.

وتم خفض توقعات معدل التضخم الأساسي للسنة المالية الحالية إلى 0.1% مقابل 0.5% وفقاً للتوقعات السابقة، مع توقع أن يصل إلى 1.0% فقط بحلول عام 2023.

وعلى الرغم من تقديم بنك اليابان توقعات أكثر تواضعاً للتضخم، إلا انه قام بتحديث آفاق نمو الاقتصاد الياباني.

ويرى بنك اليابان الآن أن الاقتصاد سوف ينمو بوتيرة أسرع في السنة المالية الحالية والمقبلة بنسبة 4.0% و2.4% على التوالي قبل أن يتباطأ مرة أخرى نحو تسجيل نمواً متوقعاً في الأجل طويل بنسبة 1.3% في عام 2023.

 النفط 

أعلنت منظمة الأوبك وروسيا وحلفائها عن الالتزام بخطط التخفيف التدريجي لقيود إنتاج النفط خلال الفترة الممتدة من مايو إلى يوليو.

 وسط توقعات متفائلة بتعافي الطلب العالمي على الرغم من ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في الهند.

وأبقت المنظمة وحلفاؤها على التوقعات الخاصة بنمو الطلب بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في عام 2021.

وفقاً للاستطلاع، سيصل متوسط سعر خام مزيج برنت إلى 64.17 دولاراً في عام 2021.

 بما يفوق إجماع الآراء الشهر الماضي البالغ 63.12 دولاراً للبرميل والمتوسط الحالي البالغ 62.3 دولاراً للخام القياسي حتى الآن هذا العام.

ويعتقد المحللون أن وتيرة إطلاق برامج اللقاحات سوف تتفوق على تزايد حالات الإصابة التي شهدناها مؤخراً في كافة أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى